الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

342

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

الحقائق والعرفان ، وعقد له مجلس الوعظ والتذكير في بغداد ، ثم رحل إلى مرو وأقام بها . وصحب الشيخ عبد اللّه الجويني ، والشيخ حسنا السمناني ، والشيخ أبا علي الفارمدي . وظهر على يديه كرامات لا تحصى ولا تحصر . منها : أن رجلا من جماعته خرج عنه وصار يقع فيه بما هو بريء منه ، فقال الشيخ : هذا رجل يقتل ، فقتل . ومنها : أنه كان يتكلم على الناس ، فقال له فقيهان كانا في مجلسه : اسكت ، فإنما أنت مبتدع ، فقال لهما : اسكتا لا عشتما ، فماتا مكانهما . ومنها : أنه جاءته امرأة من همدان باكية فقالت له : إن ابني أسره الإفرنج فصبرها ، فلم تصبر ، فقال : اللهم فك أسره وعجل فرجه ، ثم قال لها : اذهبي إلى دارك تجديه بها ، فذهبت المرأة فإذا ولدها في الدار ، فتعجبت وسألته فقال : إني كنت الساعة في القسطنطينية العظمى ، والقيود في رجلي والحرس عليّ ، فأتاني شخص فاحتملني وأتى بي إلى هنا كلمح البصر . وفي « الفتاوى الحديثية » للعلامة ابن حجر الهيتمي قدس اللّه سره : وحكى إمام الشافعية في زمنه أبو سعيد عبد اللّه بن أبي عصرون « 1 » ، قال : دخلت بغداد في طلب العلم ، فرافقت ابن السقا « 2 » في الطلب بالنظامية ، وكنا نزور الصالحين ، وكان ببغداد رجل يقال له : الغوث ، يظهر إذا شاء ، ويختفي إذا شاء .

--> ( 1 ) عبد اللّه بن محمد بن هبة اللّه ( 492 - 585 ه ) ابن أبي عصرون : فقيه شافعي ، ولد بالموصل . وانتقل إلى بغداد ، واستقر في دمشق ، فتولى بها القضاء سنة ( 573 ه ) ، وعمي قبل موته بعشر سنين . وإليه تنسب المدرسة « العصرونية » في دمشق . « الأعلام » ( 4 / 124 ) ( 2 ) لم أعثر لابن السقا هذا على ترجمة فيما لدي من المراجع . وبعض الخبر في « سير أعلام النبلاء » ( 20 / 67 - 69 ) .